المبدأ التوجيهي رقم ٩: مسودة طلب المساعدة القانونية المشتركة (MLA)

المبدأ التوجيهي رقم ١٠: تنفيذ و اجراء طلب المساعدة القانونية (MLA)

يجب على الجهة المطلوب منها الشروع بشكل سريع في تنفيذ الطلبات.

بعد مراجعة مشروع طلب المساعدة القانونية المتبادلة والموافقة عليه من قبل السلطة القضائية المطلوب منها، يجب على السلطة القضائية الطالبة الشروع سريعاً في تقديم طلب المساعدة القانونية المتبادلة. وينبغي على السلطة القضائية المطلوب منها أن تشرع بدورها بتنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في أقرب وقت ممكن بعد استلامه. وعلاوةً على ذلك، ينبغي على السلطة القضائية المطلوب منها أن تبقي السلطة القضائية الطالبة على علم بحالة طلب المساعدة القانونية المتبادلة أثناء تنفيذه.

في حالة ما إذا تقرّر وضع حدّ نهائي لإجراءات وطنية بإمكانها أن تؤثر على قضايا ذات صلة بها في سلطة قضائية أخرى، بما في ذلك ما كان بواسطة اتفاق، يجب القيام بتشاورات، إن كان ذلك ضرورياً، بغية تذليل العوائق أمام الإجراءات الأجنبية أو التعاون الدولي.

كما تمّت الإشارة إليه في المبدأ التوجيهي رقم 8، يمكن أن تكون كل من السلطتين القضائيتين الطالبة والمطلوب منها تجريان إجراءات وطنية في نفس القضية. وقد تؤثر نتائج هذه الإجراءات على السلطات القضائية المعنية في مجموعة من الطرق. ولهذا السبب، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تبقي بعضها البعض على علم مستمر عندما تصبح الإجراءات على وشك الانتهاء، وينبغي أن تضع في اعتبارها الأثر الذي يمكن أن يخّلفه إنهاء إجراءاتها الخاصة على الإجراءات الخاصة بالسلطات القضائية المعنية الأخرى بغية منع أي آثار سلبية.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في القضايا التي قد يتمّ فيها وضع حدّ نهائي للإجراءات من خلال سبل بديلة لاسترداد الأصول، قد لا تتطلب إدانة جنائية - وهو حلّ تلجأ إليه السلطات القضائية على نحو متزايد في السنوات الأخيرة. ويمكن أن تشمل هذه السبل البديلة، على سبيل المثال، اتفاقيات تم التفاوض عليها مثل التسويات، والمساومات، أو اتفاقات تأجيل القضية، وإجراءات المصادرة غير المستندة إلى إدانة. وكثيراً ما ينطوي استخدام هذه السبل البديلة على التفاوض بشأن ترتيبات سرية مع المشتبه فيهم تشتمل على مصادرة الأصول مقابل اتفاق تقاسم الأصول أو مقابل وقف المتابعات الجنائية والاعتراف (عدم الاعتراف) بالذنب. غير أنّ وقف هذه الإجراءات الجنائية في إحدى السلطات القضائية يمكن أن يجعل من الصعب جداً على سلطة قضائية معنية أخرى أن تتابع جهودها المتعلقة باسترداد الأصول. وقد يؤثر التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض في إحدى السلطات القضائية على قدرة هذه السلطة على تقديم المساعدة القانونية المتبادلة بشأن المسألة أو تقديم معلومات أو أدلة إلى سلطة قضائية أخرى.

كذلك، فإن أعداداً متزايدة من السلطات القضائية تتخلى عن بعض الإجراءات الجنائية لصالح إجراءات المصادرة غير المستندة إلى الإدانة. ويمكن أن يختلف الإطار التشريعي الذي ينصّ على المصادرة غير المستندة إلى الإدانة اختلافاً كبيراً من سلطة قضائية إلى أخرى، وبالتالي فإن قرار إحدى السلطات القضائية بوضع حدّ نهائي للإجراءات الجنائية لصالح إجراءات المصادرة غير المستندة إلى الإدانة، يمكن أن يكون له تداعيات على قدرة سلطة قضائية أخرى على الاستمرار في الإجراءات الجنائية المتعلقة بمسائل ذات صلة. علاوةً على ذلك، وحتى لو كان لكل من السلطتين القضائيتين تشريعات بشأن المصادرة غير المستندة إلى الإدانة، فإن معيار الإثبات الذي تقتضيه هذه التشريعات يمكن أن يختلف من سلطة قضائية إلى سلطة قضائية أخرى، وقد يؤثر على قدرة هذه السلطات القضائية على إنفاذ الأوامر القضائية الخاصة بكل منها. وأخيراً، حتى لو شرعت سلطة قضائية في إجراءات المصادرة غير المستندة إلى الإدانة، فإنها قد تواجه تحديات أثناء تنفيذها في سلطات قضائية أخرى.

الخطوة ١: اعتماد تدابير للتنفيذ العاجل

يمكن تنفيذ الطلبات جزئياً للسماح بالإرسال الأولي للمعلومات إلى السلطة القضائية الطالبة، فضلاً عن مواصلة تحسين تنفيذ الطلب. وفي الحالات التي يُحتمل أن تتسبب فيها الأطراف المتضررة بتحديات قانونية، ينبغي اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتعجيل استخدامها في السلطة القضائية المطلوب منها.

شرح للخطوة ١

ينبغي إصدار طلبات المساعدة القانونية المتبادلة فقط إلى السلطة القضائية المطلوب منها بعد أن تتاح لها فرصة فحص المشروع (انظر المبدأين التوجيهيين رقم 6 و 9)، وعند الاقتضاء، التعليق عليه. ومن شأن ذلك أن يوفّر الوقت في قبول الطلب ومن المرجح أن يساهم في التنفيذ السريع للطلب عند وصوله رسمياً إلى السلطة القضائية المطلوب منها.

قبل إصدار طلب للمساعدة القانونية المتبادلة، يتعيّن على السلطة القضائية الطالبة أن تحدّد ما إذا كان يتعذّر الحصول على طبيعة المساعدة المطلوبة من خلال وسائل أخرى أكثر سرعة، مثل التعاون في تطبيق القوانين، ومكاتب استرداد الأصول ووحدات الاستخبارات المالية (انظر المبدأين التوجيهيين رقم 1 و3).

عندما تتطلب طبيعة المساعدة المطلوبة إصدار طلب للمساعدة القانونية المتبادلة، ينبغي على السلطة القضائية الطالبة أن تشترك في أقرب وقت ممكن مع السلطة القضائية المطلوب منها في إعداد وتقديم طلب المساعدة القانونية المتبادلة (انظر المبدأ التوجيهي رقم 9).

إذا لم يكن طلب المساعدة القانونية المتبادلة مستوفياً للمتطلبات الضرورية للتنفيذ، ينبغي على السلطة القضائية المطلوب منها أن تبيّن بشكل سريع العقبات التي تعترض التنفيذ (مثل عدم وجود تجريم مزدوج) للسلطة القضائية الطالبة (المبدأ التوجيهي رقم 6 و رقم 9). وينبغي ألا يُفسّر طلب لتوفير مزيد من التوضيح لطلب المساعدة القانونية المتبادلة على أنه عدم رغبة في التعاون مع السلطة القضائية الطالبة، وينبغي أن يُستخدم كفرصة لتعزيز وزيادة التعاون والتنسيق بين السلطتين القضائيتين المعنيتين.

وفي حالة وجود أي تأخيرات متوقعة في تنفيذ الطلب (أو عندما لا يمكن تنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة)، يجب إخطار السلطة القضائية الطالبة على وجه السرعة، ويجب على كل من السلطة القضائية الطالبة والسلطة القضائية المطلوب منها أن تأخذ هذه التأخيرات بعين الاعتبار في ما يتعلق بتحديد أولويات القضايا.

وينبغي صياغة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة بأقصى قدر من الدقة وينبغي أن تشير إلى ترتيب تنفيذ مختلف تدابير المساعدة القانونية المتبادلة المطلوبة مع الطلب بحسب أولويتها (على سبيل المثال، جمع كشوفات الحساب المصرفي الشهرية قبل الحصول على تفاصيل رقم تحويل الأموال (SWIFT) الخاصة بالمعاملات الفردية).

وإذا حصلت السلطة القضائية المطلوب منها على مواد تستجيب جزئياً لطلب المساعدة القانونية المتبادلة، ينبغي عليها إحالة تلك المواد بشكل سريع إلى السلطة القضائية الطالبة لتمكينها من المضي قدماً بقضيتها على المستوى المحلي.

وعندما يكون تنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة ملحاً بشكل خاص، ينبغي تنبيه السلطة القضائية المطلوب منها عن أسباب ذلك الإلحاح من خلال أية وسيلة اتصال بين السلطتين القضائيتين المعنيتين، وينبغي ذكر هذه الأسباب أيضاً في طلب المساعدة القانونية المتبادلة نفسه.

وينبغي النظر في القيود الزمنية (مثل الطلبات التي يُفاد بإلحاحها، أو التي يلزم فيها اتخاذ إجراء سريع إزاء أمر مؤقت) عند تحديد أولويات تنفيذ طلبات المساعدة القانونية المتبادلة. وتشمل الجوانب الأخرى التي يمكن النظر فيها الآثار المالية والسياقية والأساس القانوني الذي قُدّم الطلب بناءً عليه.

الخطوة ٢: استراتيجيات التخفيف في حال وجود تأخيرات

ينبغي إخطار السلطة القضائية الطالبة بسرعة بأية تأخيرات متوقعة في تنفيذ الطلب. ويُعتبر التواصل المستمر أمراً أساسياً لتبيان أي تغييرات في الأولويات. وفي الحالات التي يكون فيها طلبات متعددة تتعلق بنفس المجموعة من القضايا، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تجري مشاورات معمقة مع بعضها البعض لوضع نهج استراتيجي شامل (على سبيل المثال في حالة التغييرات في النظام).

شرح الخطوة ٢

ينبغي إخطار السلطة القضائية الطالبة سريعاً بأي تأخيرات في تنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في السلطة القضائية المطلوب منها، وينبغي أن تناقش السلطات القضائية المعنية العناصر المتعلقة بهذا التأخير لإيجاد سبيل للمضي قدماً.

ينبغي على السلطة القضائية الطالبة والسلطة القضائية المطلوب منها وضع معايير لتحديد أولويات القضايا استناداً إلى المشتبه به المعتقل والقيود الزمنية الموجودة (مثل انقضاء مدة التقادم) وخطر تبديد الأصول وتعدد طلبات المساعدة القانونية المتبادلة مثلاً.

الخطوة٣3: النظر في البنود التي يجب التشاور بشأنها

ستقوم السلطات القضائية المعنية بإخطار بعضها البعض سريعاً بأي تسوية محتملة أو مبرمة للقضايا الجارية وبالاعترافات بالذنب التي قد تؤثر على التحقيقات في سلطة قضائية أخرى.

شرح للخطوة ٣

ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تشارك، طوال فترة التحقيق الجنائي وأثناء دورة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، في اجتماعات دورية للتنسيق بشأن القضايا (انظر المبدأ التوجيهي 3) تسمح بإجراء تقييم مستمر للحالة وإعادة وضع الاستراتيجيات، عندما يكون ذلك مناسباً، ومتابعة تطور القضية.

ينبغي على السلطات القضائية أن تستخدم قنوات الاتصال المناسبة (على النحو المذكور في المبدأ التوجيهي رقم 6) لاستشارة السلطات القضائية الأجنبية قبل أن تقرّر بشكل حاسم وقف المتابعات الجنائية الوطنية. وينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تدرك عواقب القرار، وأن تحرص على ألا يعوق القرار بشدة جهود سلطة قضائية أخرى في استرداد الأصول. وعندما يثبت أن القرار يشكل عائقاً في إحدى السلطات القضائية المعنية، ينبغي أن تركّز المناقشات على وضع استراتيجية متفق عليها تناسب السلطات القضائية المعنية. وإذا كان ذلك ممكناً، ينبغي أن يكون للاتفاقات المتفاوض عليها مع الأشخاص الذين تم التحقيق معهم مدخلات من جميع السلطات القضائية التي لها مصلحة مكتسبة في المسألة قيد البحث.

وفي الحالات التي يكون فيها وقف الإجراءات الجنائية المحلية ناجماً عن وجود العديد من التحقيقات في نفس الوقائع من قبل سلطات قضائية مختلفة، ينبغي أن يحدد الاتصال في ما بين السلطات القضائية المعنية أي سلطة(ات) قضائية هي الأفضل في التوصل إلى نتيجة في التحقيق في القضية والملاحقة بشأنها. وينبغي، حيثما أمكن، اتخاذ هذا القرار في أقرب وقت ممكن في التحقيق الجنائي.

وقبل وضع حدّ نهائي للمتابعات الجنائية من خلال اتفاقات متفاوض عليها، أو إجراءات المصادرة غير المستندة إلى الإدانة أو أي من الطرق البديلة الأخرى لعملية استرداد الأصول، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تتشاور مع السلطات القضائية المتضررة، لضمان ألا تعيق هذه القرارات السلطات القضائية الأخرى عن متابعة جهودها الخاصة الرامية لاسترداد الأصول.

وفي ما يتعلق بالمصادرة غير المستندة إلى الإدانة، نجحت بعض الدول في إدراج أحكام تعاون بشأن مسائل المصادرة غير المستندة إلى الإدانة في معاهدات واتفاقات ثنائية تتيح التعاون وإنفاذ الأوامر الأجنبية على الرغم من الاختلافات المنهجية.

مصادر و مراجع أخرى للاطلاع

 المبدأ التوجيهي رقم ٩: مسودة طلب المساعدة القانونية المشتركة (MLA)