المبدأ التوجيهي رقم ٤: التوقيتالمبدأ التوجيهي رقم ٢: تقييد الأصول

المبدأ التوجيهي رقم ٣: التحقيق

ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تضع استراتيجية شاملة لكل قضية وذلك في ما يتعلق بالتحقيق والجانب القانوني، بالتشاور مع جميع المؤسسات العامة المعنية.

يُعتبر وضع استراتيجية شاملة للتحقيق والجانب القانوني أمراً ضرورياً لنجاح استرداد الأصول. وستساعد الاستراتيجية على ضمان تخصيص الموارد وتحديد أولوياتها بشكل ملائم بحيث تبدأ القضية بأكبر قدر من الكفاءة مع توفير احتمال لاسترداد الأموال في مستواه الأقصى.

وفي القضايا المعقدة و/أو البارزة، ينبغي وضع الاستراتيجية بالتشاور (حسب الاقتضاء) مع جميع المؤسسات العامة الوطنية المعنية (المبدأ التوجيهي رقم 1، خطوة العمل "رهنا بمتطلبات السرية، يمكن أن يبدأ التنسيق المحلي بشأن القضايا المعقدة أثناء جمع المعلومات في الفحص الابتدائي"). وقد تشمل هذه المؤسسات الوكالات المكلفة بتطبيق القوانين وسلطات الادعاء العام، فضلاً عن ممثلين عن السلطات الضريبية والجمارك والعدل والشؤون الخارجية والخزانة والهجرة ووحدات الاستخبارات المالية والسلطات التنظيمية أو الإشرافية والسلطة المركزية وسلطة إدارة الأصول. وتسمح عملية التشاور هذه للوكالات بالعمل معاً لغرض مشترك – الاسترداد الفعّال للأصول المسروقة.

ينبغي من خلال هذه الاستراتيجية تحديد سلطة محلية رئيسية، وتحديد المسؤوليات وأخذ بعين الاعتبار كل السبل القانونية (بما في ذلك الإدارية والمدنية والجزائية). ويجب على هذه الاستراتيجية توضيح المراحل المختلفة للقضية مثل فتح التحقيق، تبادل المعلومات وتقديم طلبات المساعدة القضائية. وينبغي تقييم هذه الاستراتيجية بشكل منتظم طوال عملية استرداد الأموال.

يساعد النهج المنسّق على الصعيد الوطني في تحديد الوكالة التي ينبغي أن تقود تنفيذ استراتيجية التحقيق، بما في ذلك ما إذا كان لدى العديد من الوكالات مصلحة في تقديم طلب للمساعدة القانونية المتبادلة.

ويجب أيضاً توضيح تسلسل مراحل التحقيق، بما في ذلك طرق جمع المعلومات والمعلومات الاستخبارية والأدّلة. وينبغي، حيثما أمكن، استخدام الأساليب غير الرسمية (مثل اللجوء إلى المعلومات المفتوحة المصدر (المبدأ التوجيهي رقم 1) أو جمع المعلومات الاستخبارية (المبدأ التوجيهي رقم 1) أو مصادر المعلومات الأخرى (المبدأ التوجيهي رقم 4)) قبل استخدام الأساليب الرسمية (المبدأ التوجيهي رقم 9) (مثل المساعدة القانونية المتبادلة).

وينبغي أن تسمح الاجتماعات التنفيذية بإجراء مراجعة منتظمة لاستراتيجية القضية، لتحديد ما إذا كانت وكالة التحقيق الرئيسية تحتاج إلى مساعدة أو موارد إضافية، أو حتى لإعادة التكليف بالتحقيق. وينبغي الإبلاغ عن التطورات في الاستراتيجية والتنقيحات التي أُدخلت عليها إلى جميع الوكالات المعنية، بما في ذلك نقاط الاتصال في السلطات القضائية المعنية.

الخطوة 1: وضع نموذج/قائمة مرجعية لاستراتيجية التحقيق والجانب القانوني

وضع نموذج/قائمة مرجعية لاستراتيجية التحقيق والجانب القانوني يمكن استخدامه(ها) من قبل مختلف السلطات الوطنية وتكييفه(ها) بحسب ولاياتها وكل قضية.

شرح الخطوة 1

من أجل تنفيذ استراتيجية التحقيق والجانب القانوني، ينبغي على السلطات الوطنية أن تضمن التنسيق المحلي لتحديد الاستراتيجية الشاملة وتنفيذها والنتائج المتوقعة.

ويجب أن تحدّد الاستراتيجية المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني كل مرحلة من مراحل التحقيق وأية إجراءات قانونية موضحةً تسلسل الخطوات الواجب اتخاذها والتوقيت والمسؤوليات بين الوكالات المعنية. وينبغي الاتفاق على تسلسل المراحل الرئيسية المهمّة وتوقيتها المتوقع (على سبيل المثال، طلب الأوامر المؤقتة أو ممارسة التدابير القسرية (مثل أوامر إبراز المستندات ومذكرات البحث، والمقابلات مع الأهداف وشركائهم الرئيسيين والشهود) وطلبات المساعدة القانونية المتبادلة أو البدء بإجراءات قانونية). 

قد يتعيّن تحديد سلطات التحقيق المتاحة، فضلاً عن متطلباتها وقيودها القانونية. وقد يتم النظر في صلاحيات التحقيق الخاصة بمختلف الوكالات المحلية ونظيراتها الأجنبية (إن وجدت) وقدراتها من أجل تحديد وتوزيع المسؤوليات في ما يتعلق بالتحقيق.

عند تحديد أولويات مسارات التحقيق، قد ينبغي النظر في الموارد المتاحة والتكاليف المقدّرة لمتابعة القضية في ضوء مدى احتمال استرداد الأموال وقيمتها المقدرة. وينبغي أن تكون السلطات القضائية المعنية على اطلاع على توقعات السلطات القضائية النظيرة واستعدادها لتخصيص الموارد مع تقدّم القضية.

الخطوة 2: البدء بالاتصالات بين الوكالات في أقرب وقت ممكن

يمكن للسلطات أن تنظر في تشكيل فرق عمل خاصة بالقضايا (أو بقضايا مترابطة) تضمّ مختلف الوكالات التي تتمتع بصلاحية تطبيق القوانين والإدعاء. وينبغي أن يتم بوضوح تحديد وكالة محلية رئيسية، والاتفاق عليها بين الوكالات (المبدأ التوجيهي رقم 1، خطوة العمل "تحديد الطرف الأنسب لاجراء التحقيق"). وتسهل فرقة العمل تبادل المعلومات والمهارات وتساعد في عمليات مناقشة ومراجعة آخر التطورات في القضية. ولتجنب الالتباس أو التنافس بين الوكالات، سيكون من المهم توضيح أدوار الوكالات وأعضاء فرقها في إطار فرقة العمل منذ البداية (المبدأ التوجيهي رقم 3، "وضع آلية تنفيذية للتنسيق"). وعند الاقتضاء، يمكن أن تنظر فرقة العمل أيضاً في إمكانية التنسيق مع جهات فاعلة من القطاع الخاص مهتمة بالادعاء أو استرداد الأصول (أو كليهما).

شرح الخطوة 2

ينبغي على الوكالة المحليّة الرئيسية أن تنظر في التشاور مع السلطات القضائية المعنية بشأن وضع استراتيجية التحقيق والجانب القانوني (المبدأ التوجيهي رقم 6) لضمان معالجة العناصر الرئيسية للتعاون الدولي وتسلسله (المبدأ التوجيهي رقم 8) . وقد يكون هذا التشاور ضرورياً لفهم متطلبات التعاون الدولي وقدرة النظراء، فضلاً عن المدّة الزمنية الضرورية لتقديم مختلف أشكال المساعدة أو المساعدة القانونية المتبادلة من قبل السلطات القضائية المعنية.

وينبغي الإبلاغ عن التطوّرات في استراتيجية التحقيق والجانب القانوني والتنقيحات التي أُدخلت عليها إلى جميع الأطراف المعنية، حسبما هو ملائم، بما في ذلك نقاط الاتصال في السلطات القضائية المعنية.

الخطوة 3: وضع آلية تنفيذية للتنسيق

وضع آلية تنفيذية للتنسيق بما يسمح للسلطات بتبادل المعلومات وتوزيع المهام وتحديد أولويات الأنشطة وتخصيص الموارد اللازمة للتحقيق.

شرح الخطوة 3

ينبغي على الوكالات المعنية أن تحدّد جميع المؤسسات العامة المعنية على المستوى الوطني، وأن تعيّن وكالة محليّة رئيسية تكون مسؤولة عن القيادة والتنسيق الاستراتيجيين. ويجب تحديد أدوار ومسؤوليات كل مؤسسة عامة وطنية مشاركة بشكل  .واضح. ينبغي عقد اجتماعات تنسيق، بما في ذلك في مراجل رئيسية محددة، بشكل دوري. و يعتبر التنسيق مهماً بشكل خاص لتجنب التضارب الايجابي أو السلبي بين السلطات القضائية (المبدأ التوجيهي رقم 1، خطوة العمل "رهناً بمتطلبات السرية، يمكن أن يبدأ التنسيق المحلي بشأن القضايا المعقدة أثناء جمع المعلومات في الفحص الابتدائي").  

ومع تطور القضية من خلال عمليات التحقيق والإجراءات القانونية، ينبغي تحديث الاستراتيجية المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني ومراجعتها بشكل منتظم لضمان الحفاظ على الزخم واستمرار تخصيص الموارد والخبرات وتحديد أولوياتها بهدف  استرداد الأصول( المبدأ التوجيهي رقم 3، خطوة العمل "استعراض استراتيجية التحقيق و اعادة تقييمها").

وينبغي اتخاذ خطوات من أجل: (1) ضمان الاستمرارية في التحقيق؛ و(2) منع فقدان ما تمت معرفته، في حالة تغيير الموظفين. يعيق عدم الاستمرارية وفقدان ما تمت معرفته الاسترداد الفعّال للأصول وبناء الثقة على الصعيدين المحلي والدولي.

الخطوة 4: ضمان وجود تحقيق مالي متوازٍ

ضمان إجراء تحقيق مالي بالتوازي مع أي إجراء تحقيق آخر.

شرح الخطوة 4

ينبغي أن يركز تنفيذ استراتيجية التحقيق على التحقيق في الجرائم الجنائية وتحديد أي أصول تم الحصول عليها عن طريق الجريمة. وينبغي إجراء التحقيق المالي كلما أمكن بالتوازي مع التحقيق الجنائي.

الخطوة 5: استشكاف سبل لتسهيل الحصول على الأدّلة

استكشاف السبل المدنية أو الإدارية لتسهيل الحصول على الأدّلة، أو توسيع نطاق قضية استرداد الأموال.

شرح الخطوة 6

ينبغي النظر في جميع الجرائم المحتملة في القانون المحلي وفي السلطات القضائية الأخرى (إذا كانت معروفة). وقد تتوفر سبل مختلفة لاسترداد الأصول التي تم الحصول عليها عن طريق الجريمة (المصادرة المتأتية من الجريمة أو غير المستندة إلى الإدانة، أو سبل الانتصاف المدنية، أو بواسطة إجراءات في سلطة قضائية أجنبية). وبالنسبة لكل من السبل القانونية، ينبغي تحديد المتطلبات الإثباتية أو الإجرائية وأي قيود قانونية سواء في ما يتعلق بالقانون المحلي وأي اختصاص قضائي أجنبي سارٍ.

الخطوة 6: استعراض استراتيجية التحقيق وإعادة تقييمها

استعراض استراتيجية التحقيق وإعادة تقييمها بشكل منتظم، مع الأخذ بعين الاعتبار الأدلة الجديدة والمشتبه بهم والمراحل المختلفة للتحقيق.

شرح الخطوة 6

ينبغي أن تحدد استراتيجية التحقيق موضوع ونطاق أي تحقيق. ومع تطور القضية، ستحتاج الاستراتيجية إلى التنقيح والموافقة وسيتوجب الإبلاغ عنها بين الوكالات المعنية.

وعند تقدّم التحقيقات على المستوى المحلي وعند طلب المساعدة على الصعيد الدولي، ينبغي النظر في الحدود الزمنية المحتملة الناتجة عن قانون التقادم المطبق أو الناتجة عن قانون الإجراءات الجنائية المطبق، والتي قد تؤثر كل منها على إجراء جزائي.

الخطوة 7: ضمان استيفاء الحدود الإثباتية الدنيا للتعاون الدولي

ضمان فهم الحدود الإثباتية الدنيا المطلوبة للتعاون الدولي مع سلطة قضائية محددة واستيفائها قبل تقديم الطلبات دولياً.

شرح الخطوة 7

تساعد عملية مراجعة الأدلة بشكل مستمر في تحديد السلطات القضائية المعنية في قضية استرداد الأصول في مرحلة مبكرة. وتسمح أيضاً ببدء الاتصالات مع السلطات الأجنبية في مرحلة مبكرة (المبدأ التوجيهي رقم 6).

وينبغي أن تسعى الوكالات المكلفة بتطبيق القوانين إلى الحصول على الأدلة مع مراعاة أعلى مستوى من الحدود الإثباتية الدنيا المطلوبة (المبدأ التوجيهي رقم 7). وقد ينبغي إعادة الحصول على الأدلة التي يتم الحصول عليها من خلال الإجراءات المدنية لتكون مقبولة في الإجراءات الجزائية. ومع ذلك، فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال الإجراءات المدنية قد توجه الإجراءات الجزائية.

مصادر و مراجع أخرى للاطلاع

المبدأ التوجيهي رقم ٤: التوقيتالمبدأ التوجيهي رقم ٢: تقييد الأصول