المبدأ التوجيهي رقم ٧: الاتصال و التواصلالمبدأ التوجيهي رقم ٥: المتطلبات القانونية

المبدأ التوجيهي رقم ٦: جهات الاتصال

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها إقامة واستخدام اتصالات مباشرة بين الممارسين.

يشكّل التواصل والتنسيق المباشران والمنتظمان بين أصحاب المصلحة المعنيين في السلطات القضائية المعنية في مختلف خطوات استرداد الأصول أحد الأركان الأساسية لأي عملية ناجحة لاسترداد الأصول. وبالإضافة إلى التواصل في سياق تبادل المعلومات الجنائية والمالية أو معلومات التحقيق (المبدأ التوجيهي رقم 1)، يمكن أن يشمل موضوع (مواضيع) عمليات التواصل هذه أيضاً استراتيجيات القضايا ومتطلبات المساعدة القانونية المتبادلة وغيرها من المتطلبات القانونية في السلطات القضائية المعنية، والتحديات التي تتم مواجهتها في تنفيذ استراتيجية قضية منسّقة. وبالتالي، فإن الاتصالات المباشرة بين أصحاب المصلحة المعنيين داخل السلطات القضائية المعنية ولا سيما في ما بينها، تسّهل فهم التحديات المحتملة على المستويين التنفيذي والقانوني ويمكن أن تيسّر تجميع المعلومات على نحو أسرع وأكثر كفاءة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تبني الثقة وتزيد من تيسير التعاون.

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها، النظر في إمكانية طلب المساعدة من خبراء دوليين.

سعت الوكالات المكّلفة بتطبيق القوانين على نحو متزايد إلى طلب مساعدة الخبراء الدوليين في مجال استرداد الأصول، وذلك في قضايا استرداد الأصول البارزة التي تعتمد على سلطات قضائية عديدة. ويمكن أن يشمل هؤلاء الخبراء إمّا (1) خبراء من الوكالات الاستخبارية والوكالات المكّلفة بتطبيق القوانين في السلطات القضائية المعنية الأخرى، أو (2) خبراء من منظمات أو شركات محاماة أخرى، يمكنهم المساعدة في تعزيز قدرة الوكالات المعنية في السلطات القضائية الطالبة أو تسهيل التعاون مع السلطات القضائية الأجنبية المعنية وفهم متطلباتها.

وقد ثبت أن مساعدة هؤلاء الخبراء مفيدة عندما تفتقر السلطات القضائية الطالبة أو المطلوب منها إلى الخبرة أو القدرة على التعامل مع قضايا الفساد أو غسيل الأموال الدولية المعقدة، أو عندما تكون مرتبكة بسبب ضخامة المهمة الموكلة إليها أو لأسباب أخرى. ويمكن للخبير الخارجي أن يساعد في وضع استراتيجيات التحقيق وتحديد الأولويات بين القضايا. ويمكن للخبير الخارجي، عندما تتم الاستعانة به، المساعدة في تعزيز التنسيق بين مختلف السلطات القضائية المعنية.

ينبغي عليهم أن يستخدموا كل السبل المتاحة أمامهم لتبادل المعلومات مثل الشبكات الدولية والإقليمية.

إنّ تبادل المعلومات بطريقة استباقية في مرحلة مبكرة حيث أمكن، بين السلطات القضائية المطلوب منها والطالبة، أمر أساسي لتمكين كافة السلطات القضائية المعنية من المضي قدماً بتحقيقاتها على نحو فعال. وقد يعزز ذلك الثقة بين الممارسين المعنيين، ويسهم بشكل إيجابي في نتيجة التحقيقات والملاحقات القضائية والتعاون الدولي.

الخطوة ١: بناء علاقات منتجة

بناء علاقات منتجة مع السلطات القضائية الأجنبية في أقرب فرصة ممكنة من أجل تعزيز الثقة والاتساق والاستمرارية.

شرح الخطوة ١

يتداخل بناء الثقة مع بناء اتصالات جديدة أو توسيع نطاق الاتصالات الموجودة. ويجب إقامة الاتصالات والثقة بها أيضاً: ينبغي بناء الثقة مع بناء العلاقة. ويعني بناء الثقة أيضاً التغلب على التصورات السلبية المحتملة التي قد يثيرها.

ويكمن أحد النُهج الفعّالة لتسهيل الاتصال المباشر في التواصل المنتظم بين النظراء، والذي ينبغي إقامته من خلال آليات مختلفة للتواصل المباشر، مثل الاتصالات الهاتفية (بما في ذلك سكايب)، والرسائل الإلكترونية والمؤتمرات عبر الفيديو أو الاجتماعات وجهاً لوجه مع النظراء المكلفين بتطبيق القوانين. وينبغي بناء العلاقات في مرحلة مبكرة، ويفضل أن يكون ذلك قبل ظهور قضية فعلية. ويمكن للسفارات أيضاً أن تلعب دوراً هاماً كجهات تيسير. وتشكّل الاستمرارية والاتساق في توفير الإجابات في الوقت المناسب، ومراعاة متطلبات السرية، عوامل هامة تسهم في بناء المستوى اللازم من الثقة. وينبغي الإبلاغ بصراحة عن أية قيود أو تأخيرات في إمكانية تقديم المساعدة.

الخطوة ٢: إقامة الشبكات والمتابعة

استخدام كافة الفرص لإقامة الشبكات والمتابعة مع جهات الاتصال التي تم الحصول عليها، بما في ذلك من خلال التفاعل المستجيب والملتزم.

شرح الخطوة ٢

في الحالات التي لا تتناول فيها الأحكام القانونية المطبقة الاتصال المباشر، فإن نقطة البداية لهذا الاتصال هي إبرام اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف بين الوكالات المكلفة بتطبيق القوانين في السلطات القضائية المختلفة تسمح بمثل هذه الاتصالات المباشرة. ويمكن أيضاً لشبكات الممارسين الدوليين والإقليميين العديدة (يمكن العثور هنا على قائمة الشبكات الدولية وشبكات الممارسين ذات الصلة (( رابط مباشر إلى مربع الشبكات الدولية و الاقليمية في المرفق 1 بهذه الوثيقة)))، وورش العمل والمنتديات المتخصصة التي قد يكون للممارسين فرصة للمشاركة فيها، أن تساعد أيضاً في هذا الاتصال. إن بناء شبكة خاصة من تلك الشبكات هو عملية مستمرة، وينبغي ألا يتردد الممارسون في الاتصال بأمانة هذه الشبكات عندما لا يعرفون بمن يتصلون في سلطة قضائية معينة. وتوفر بعض الشبكات أيضاً منصات للاتصال الآمن، يمكن أن تساعد في تسهيل التبادلات.

وينبغي مواصلة استخدام المنتديات والأحداث الدولية لإقامة شبكات التواصل. وينبغي أن يكون المشاركون في هذه الأحداث استبقايين وأن يقدّموا رسالة واضحة عن هويتهم وعمن يمثلون وكيف يمكن الوصول إليهم إذا دعت الحاجة للمساعدة.

ومن المهم الاحتفاظ بسجل عن جهات الاتصال التي تم الحصول عليها، حيث قد تكون هناك تغييرات في الموظفين مع مرور الوقت. لذلك، ينبغي الحفاظ على جهات الاتصال على المستوى المؤسسي لضمان الاستمرارية، مثلاً عن طريق الاحتفاظ بقاعدة بيانات مؤسسية لجهات الاتصال، كما ينبغي الإبلاغ عن أية تغييرات في الموظفين في الوقت المناسب.

الخطوة ٣: النظر في إمكانية طلب المساعدة من خبراء دوليين

النظر في إمكانية طلب المساعدة من خبراء دوليين لتقديم الدعم المتخصص والمشورة فضلاً عن تسهيل الاتصالات لأغراض التعاون الدولي. وينبغي تحديد دور هؤلاء الخبراء الدوليين بشكل واضح من أجل الإدارة؛ كإدارة شؤون السرية والإفصاح غير المصرح به والآثار المرتبتة على التكاليف، على سبيل المثال.

شرح الخطوة ٣

تتمثل إحدى الممارسات التي تطورت في السنوات القليلة الماضية في حصول السلطات القضائية على المساعدة من المنظمات المتخصصة (الدولية)، مثل المركز الدولي لاسترداد الأصول ومبادرة استرداد الأصول المسروقة الخاصة بالبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وتتمثل منافع هذه المنظمات في أنها تتألف عادةً من ممارسين ذوي خبرة في سلطات قضائية متعددة وتتمتع بالقدرة والصلاحية لتقديم المشورة بشأن المسائل القانونية نظراً إلى صلتها بسلطات قضائية معنية أخرى.

وقد اعتمدت الدول أحياناً أيضاً على شركات المحاماة للاضطلاع بوظائف مماثلة متعلقة بسلطة قضائية معيّنة، وللتصرف بالنيابة عن السلطة القضائية الطالبة في الإجراءات القانونية المحتملة في السلطة القضائية المطلوب منها. وينبغي توخي الحذر في اختيار شركات محاماة ذات سمعة جيدة، وفهم شروط توكيلها (مثل هيكل الرسوم ونطاق العمل).

تجدر الإشارة، مع ذلك، إلى أنه ينبغي أن يكون هناك توازن بين فائدة توكيل خبراء (دوليين) وبين الآثار المحتملة من حيث التكاليف ومتطلبات السرية وخطر الإفصاح غير المصرح به. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه في حين يقدّم الخبراء الدوليون المشورة، فإن المسؤولية النهائية عن اتخاذ القرارات ينبغي أن تبقى [أو تبقى] بيد السلطات المحلية المختصة.

الخطوة ٤: تحديد شبكات الممارسين واستخدامها

تحديد شبكات الممارسين وأماناتها واستخدامها من أجل الحصول على معلومات الاتصال، فضلاً عن اكتساب المعرفة وتبادل الخبرات.

شرح الخطوة ٤

توفر شبكات الممارسين الدوليين والإقليميين منصّات يمكنها أن تساعد في توفير المعلومات العملية ذات الصلة. إنّ هذه المساهمة المهمة لا تحلّ محلّ الإجراءات الرسمية للمساعدة القانونية المتبادلة، ولكن ينبغي أن يدرك الممارسون القيود التي يفرضها القانون على تبادل المعلومات واحترام هذه القيود. ويمكن تبادل المعلومات المتاحة للعموم عبر شبكات الممارسين. ولا يمكن تبادل المعلومات التي لا تندرج ضمن المجال العام أو غير المتاحة إلا من خلال الحصول على أمر من المحكمة أولاً، عبر شبكات الممارسين. فضلاً عن ذلك، لا يمكن استخدام شبكات الممارسين عند السعي للحصول على أدلة: ينبغي تقديم طلب للمساعدة القانونية المتبادلة للحصول على الأدلة.

في ظروف خاصة ببعض القضايا، تنشئ السلطات القضائية المعنية أيضاً منصات خاصة لتمكين وكالاتها الاستخبارية ووكالاتها المكلفة بتطبيق القوانين والادعاء من الاتصال ببعضها البعض والاجتماع وجهاً لوجه. وينبغي أن تكون الوكالات الاستخبارية والوكالات المكلفة بتطبيق القوانين على علم بقنوات المعلومات هذه وأن تستخدمها إلى أقصى حد ممكن. وينبغي على الممارسين المشاركين في هذه الشبكات أن يروّجوا أيضاً لمنفعة هذه الشبكات على المستوى المحلي.

أثبتت شبكات الممارسين الدوليين والإقليميين أنها مفيدة بشكل خاص في توفير قواعد الدعم القوية للعديد من الوكالات المكلفة بتطبيق القوانين التي تعالج قضايا استرداد الأموال القائمة على سلطات قضائية متعددة. يمكن أيضاً لهذه الشبكات أن تزوّد وحدات الاستخبارات المالية والوكالات المكلفة بتطبيق القوانين بنقطة اتصال غير رسمية مع النظراء من سلطة قضائية عضو أخرى. ويمكنها أن تعمل على تبادل معلومات متعلقة بقضايا محددة، على الرغم من أنّ هذه المعلومات لا تولد الأدلة ولا يمكن بالتالي جمعها مع ملف التحقيق والملاحقة القضائية ذي الصلة. وتعمل الشبكات أيضاً كمنصة ممتازة لفهم أفضل لممارسات السلطات القضائية الأخرى في مجال استرداد الأصول، مما يسهّل بدوره تحديد استراتيجيات مناسبة للتحقيق والادعاء في بداية القضية. وينبغي ألا يتردد الممارسون في الاتصال بأمانة هذه الشبكات (انظر قائمة شبكات الممارسين الدوليين والإقليميين هنا) عندما لا يعرفون بمن يتصلون في سلطة قضائية معينة.

مصادر و مراجع أخرى للاطلاع

المرفق 1 - أمثلة على شبكات الممارسين الدولية و الاقليمية

المبدأ التوجيهي رقم ٧: الاتصال و التواصلالمبدأ التوجيهي رقم ٥: المتطلبات القانونية