المبدأ التوجيهي رقم ٨: التحقيق الموازيالمبدأ التوجيهي رقم ٦: جهات الاتصال

المبدأ التوجيهي رقم ٧: الاتصال و التواصل1

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة أن تبحث بشكل سريع مع كل السلطات القضائية المعنية، متى كان ذلك مناسباً، في العناصر ذات الصلة بالاستراتيجية المتعلقة منها بالتحقيق والجانب القانوني فضلاً عن الجوانب العامة وطبيعة القضية.

إن الإبلاغ في مرحلة مبكرة عن الجوانب العامة وطبيعة القضية يسمح للسلطات القضائية المعنية بفهم احتياجات السلطة القضائية الطالبة، وتحديد الأسلوب المطلوب للتعاون الدولي الفعال والذي يمكن الحفاظ عليه طوال عملية التحقيق وعملية استرداد الأصول.

ويتيح تبادل عناصر الاستراتيجية المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني (المبدأ التوجيهي رقم 3) ذات الصلة بصورة استباقية مع السلطات القضائية المعنية، للسلطة المطلوب منها والسلطة الطالبة على حد سواء، بتحديد أي تحديّات أو صعوبات محتملة (مثل العقبات المؤسسية أو القانونية أو القائمة على القدرات) قد تعرقل فعالية الاستراتيجية ضمن أي من السلطات القضائية المعنية، كما يسمح بتحديد سبل التغلب عليها. وينبغي أن يُعتبر ذلك أيضاً تدبيراً هاماً لبناء الثقة ( المبدأ التوجيهي رقم6).

ينبغي على السلطات القضائية المعنية تحديد جهة اتصال رئيسية وإخطار جميع الأطراف المعنية بها.

إنّ جهة الاتصال الرئيسية هي الشخص الذي يضطلع فعلياً بدور صلة الوصل بين السلطة القضائية الطالبة والسلطات القضائية المعنية الأخرى؛ هي نقطة الاتصال الأولى التي تساعد في التنسيق بين السلطات ذات الصلة في السلطات القضائية المعنية. وقد يعيق غياب نقاط الاتصال الرئيسية أو يطرح صعوبات كثيرة على بدء للتنسيق والتعاون الفعال بين السلطات القضائية المعنية أو استمراره. وكذلك، فقد يؤثّر عدم وضوح نقاط الاتصال المعيّنة في بداية العملية على التعاون بين السلطات القضائية، مما قد يؤدي إلى تأخيرات لا لزوم لها.

ومن شأن تعيين نقطة اتصال رئيسية أن يعزّز التواصل الواضح والفعّال بين السلطات القضائية المعنية. ويكمل تعيين نقطة اتصال رئيسية في بداية العملية التواصل المباشر الذي يشكّل الركن الأساسي لعملية استرداد الأصول (المبدأ التوجيهي رقم 6). وينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تخطر بعضها البعض ووكالاتها المحلية المعنية (المبدأ التوجيهي رقم 3)، في أقرب وقت ممكن، بنقاط الاتصال التي عيّنتها للقضية، وتوافق على استخدام سبل التواصل المتاحة لها (المبدأ التوجيهي رقم 6).

ومن المستحسن أن تكون نقطة الاتصال المعيّنة المحقق أو المدعي العام الرئيسي في قضية التحقيق. وعندما لا يكون ذلك ممكناً أو موصى به (على سبيل المثال، لا يتقن المحقق أو المدعي العام الرئيسي اللغة الأجنبية)، ينبغي الاستعانة بالموظف المسؤول عن المساعدة القانونية المتبادلة كنقطة اتصال.

الخطوة ١: إبلاغ السلطة(ات) القضائية المعنية بشكل واضح بهدف (أهداف) وأولوية(ات) التحقيق

إبلاغ السلطة(ات) القضائية المعنية بشكل واضح بهدف (أهداف) وأولوية(ات) التحقيق. ينبغي أن تحدد السلطة(ات) القضائية المطلوب منها ما إذا كانت الأدوات القانونية المناسبة متاحة لتحقيق هذه الأهداف.

شرح الخطوة ١

يحتاج معظم النظراء إلى معلومات تنفيذية في المراحل المبكرة من التعاون. وينبغي على السلطات القضائية الطالبة أن تقدّم عناصر الاستراتيجية المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني ذات الصلة إلى السلطات القضائية المعنية لتزويدها بلمحة عامة عن المدخلات المطلوبة، والأهداف المنشودة والنتائج المرجوة، وتقديم لمحة عامة عن السبل القانونية التي قد تكون متوفرة لتحقيق هذه النتائج.

إن وضع استراتيجية شاملة للتحقيق والجانب القانوني من قبل السلطة القضائية الطالبة سيكون له تأثير على المعلومات التي يتعين تبادلها مع السلطات القضائية الأخرى (المبدأ التوجيهي رقم 3). وبمجرد أن تتضح الأدوات القانونية المتاحة في السلطات القضائية المعنية، يمكن تقييم الحاجة إلى مزيد من المعلومات والإبلاغ عن تفاصيل كافية. ويتوقف مقدار التفاصيل والمعلومات الواجب تبادلها على نوع المساعدة المطلوبة وعلى الجريمة الأساسية التي يلزم إثباتها. علاوةً على ذلك، وفي القضايا التي تنطوي على تحقيقات متوازية، قد يلزم الإبلاغ عن التفاصيل بشأن استراتيجية التحقيق والجانب القانوني.

ولهذا الغرض، ينبغي على السلطة القضائية الطالبة أن تقوم بما يلي:

  • تقديم عرض للجوانب العامة، بما في ذلك: (1) موضوع التحقيق؛ و(2) السلوك الجنائي المزعوم قيد التحقيق؛ و(3) مكان حدوث النشاط الجنائي المزعوم؛ و(4) زمان حدوث السلوك الجنائي المزعوم؛ و(5) سبب ارتكاب الشخص للنشاط الجنائي المزعوم؛ و (5) طريقة ارتكاب السلوك الجنائي.
  • تقديم عرض لسمات الشخص المعني، مع تحديد الكيانات القانونية (مثل الجمعيات والشركات والأمانات) والأفراد المرتبطين بالشخص موضوع التحقيق والنشاط الجنائي قيد التحقيق، وكذلك المواصفات المالية لأصول الشخص المعني والكيانات القانونية قيد التحقيق، والمعلومات المتعلقة بالملكية النفعية حيثما ينطبق ذلك (المبدأ التوجيهي رقم 1 خطوة العمل "إعداد ملف شخصي و ملف مالي و قضائي).
  • توضيح الأجزاء ذات الصلة من استراتيجية التحقيق والجانب القانوني (المبدأ التوجيهي رقم 3)، وشرح أولوية(ات) استرداد الأصول.
  • تحديد الصلة بين الجريمة (الجرائم) المزعومة والأصول التي تمّ الحصول عليها والسلطة(ات) القضائية المطلوب منها.
  • تحديد صلاحيات التحقيق المحتملة والأدوات القانونية المتوفرة (بما في ذلك آليات التجميد) في السلطة القضائية الطالبة. ويسمح ذلك للسلطات القضائية المطلوب منها أن تتخذ (عندما يُطلب منها ذلك) الخطوات الأنسب المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني المنطبقة على القضية المحددة.

فضلاً عن ذلك، إذا كانت هناك عدّة سلطات قضائية معنية، يتعيّن على السلطة القضائية الطالبة أن تحدّد ما إذا كانت ترغب في التواصل مع سلطات قضائية واحدة أو مع بعض السلطات القضائية أو جميعها بالتزامن أو بشكل منفصل.

أخيراً، إنّ عملية التعاون هي عملية ديناميكية وقد تدعو الحاجة للتحديث المستمر. ومع اتخاذ إجراءات جديدة في السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها، قد يتعيّن الإبلاغ عن معلومات جديدة إلى السلطات القضائية المعنية.

الخطوة ٢: تزويد السلطة(ات) القضائية المطلوب منها بأي معلومات ذات صلة تؤثّر على تنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة (مثل السريّة والتوقيت المناسب والمسائل الإجرائية الأخرى)

 

شرح الخطوة ٢

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها أن تبّلغ عن أي معلومات محددة ضرورية للتنفيذ الملائم لطلب المساعدة القانونية المتبادلة لضمان عدم تعريض استراتيجيتها المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني للخطر. وتُعتبر مسألة السريّة مهمة بشكل خاص في هذا السياق (المبدأ التوجيهي رقم 2، خطوة العمل "منع تسريبات أو الكشف المبكر عن المعلومات بما قد يعرقل اتخاذ مزيد من الاجراءات"). على سبيل المثال، قد يتعيّن على السلطة القضائية المطلوب منها إبلاغ المدعى عليهم أو الشخص موضوع إجراء المساعدة القانونية المتبادلة العالق، وفي هذه الحالة قد ترغب السلطة القضائية الطالبة في النظر في الوقت الدقيق لتنفيذ الطلب (المبدأ التوجيهي رقم 4).

يمكن أن يكون تحقيق الأهداف الرئيسية للتحقيق مرتبطاً بشكل وثيق بتوقيت تحقيق تلك الأهداف. وبالتالي، فإن التوقيت ومدى إلحاح تنفيذ الطلب قد يكون لهما تأثير حاسم على استراتيجية التحقيق. علاوةً على ذلك، يجب أن يتم إبلاغ السلطات القضائية المعنية بوضوح عن المسائل الإجرائية التي قد تؤثر مثلاً على قبول الأدلة (المبدأ التوجيهي رقم 4).

مصادر و مراجع أخرى للاطلاع

 

1النص عبارة عن نسخة موسعة ومعدّلة للتعليقات على المبادئ التوجيهية العملية (Lausanne VIII) تتضمن الدليل التدريجي (Lausanne X). إن فقرات المبادئ التوجيهية العملية هي الاأجزاء الرئيسية من النص، في حين أن محتوى الدليل التدريجي هو جزء فرعي. كتبت التعليقات بمسافة بادئة ثالثة، مع اضافات إلى الصيغة الأصلية (مع مراعاة مناقشات Lausanne X) بخط مائل. وتحتوي الحواشي السفلية على وصلات إلى أقسام أخرى أو على المزيد من التوضيح عندما تدعو الحاجة إلى ذلك

المبدأ التوجيهي رقم ٨: التحقيق الموازيالمبدأ التوجيهي رقم ٦: جهات الاتصال