المبدأ التوجيهي رقم ٩: مسودة طلب المساعدة القانونية المشتركة (MLA)المبدأ التوجيهي رقم ٧: الاتصال و التواصل

المبدأ التوجيهي رقم ٨: التحقيق الموازي

ينبغي على السلطات القضائية المطلوب منها النظر في أن تفتح تحقيقاً موازياً بشأن الأصول وما يتعلق بها من وقائع حتى يتسنّى لها التعرّف على المخالفات المرتكبة في نطاق ولايتها القضائية.

إن إجراء تحقيقات موازية أو مشتركة أو متزامنة يعني التحقيق في وقائع تشكّل جرائم جنائية في السلطات القضائية المعنية في نفس الوقت. وبالتالي، في القضايا المعقدة التي تمتد على سلطتين قضائيتين أو أكثر، يسمح إجراء تحقيقات متزامنة بجمع خبرة السلطات القضائية المعنية في مجال التحقيق ، فتكمل جهود بعضها البعض. ويُعتبر ذلك مفيداً بشكل خاص في قضايا الجرائم المالية المعقدة، مثل غسل الأموال وجرائمه الأصلية كالجريمة المتصلة بالفساد، التي تؤثر على جميع السلطات القضائية المعنية بسبب الطابع عبر الوطني للجريمة.

وينبغي على السلطة القضائية التي تجري تحقيقاً وتحدد معلومات قد تكون مفيدة لسلطة قضائية أخرى أن تسعى جاهدة لتبادل هذه المعلومات بشكل استباقي وتلقائي (المبدأ التوجيهي رقم 4"النظر في ارسال المعلومات تلقائياً"). وينبغي أن تنظر كل من السلطات القضائية المطلوب منها والطالبة في فتح تحقيقات جنائية موازية في الجرائم الجنائية المتصلة بالوقائع، بهدف التعرّف على المخالفات في السلطات القضائية المعنية (المبدأ التوجيهي رقم 4 "النظر في فتح تحقيقات موازية"). علاوةً على ذلك، عندما تطلب سلطة قضائية معنية تجري تحقيقاً، معلومات من سلطة قضائية أخرى، يتعين عليها أن تخطر السلطة القضائية المطلوب منها بجريمة قد تكون وقعت ضمن حدودها.

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها تبادل الدعم الكامل في قضايا بعضها البعض من خلال تبادل المعلومات الإضافية بشكل تلقائي متى ما كان ذلك ممكناً، والبت بشكل سريع في طلبات المساعدة القضائية السليمة.

نظراً للطابع عبر الوطني للعديد من الجرائم الجنائية، فإن السلطات المكلفة بتطبيق القوانين في السلطة القضائية غالباً ما تحصل على معلومات تتعلق بتحقيقات جنائية في سلطات قضائية أخرى. ويشكّل نقل المعلومات بشكل تلقائي طريقة استباقية للكشف عن المعلومات لسلطة قضائية معنية، حتى تكون على علم بالتحقيق الجاري أو حتى تكون الأدلة الموجودة ذات منفعة (المبدأ التوجيهي رقم 4). ولا يشير ذلك إلى تبادل المواد التي ستُستخدم لأغراض الإثبات أثناء الإجراءات القضائية، حيث أن تبادل المعلومات لا يمكن استخدامه إلا للمضي قدماً بالتحقيقات. وينبغي أيضاً توفير معلومات إضافية بشكل تلقائي بهدف تلقي طلب للمساعدة القانونية المتبادلة في نهاية المطاف من السلطة القضائية التي استلمت هذه المعلومات التلقائية.

وقد تكون هذه المعلومات التلقائية ذات أهمية بالنسبة للسلطة القضائية المطلوب منها وتمكّنها من الشروع في إجراءاتها الجنائية الخاصة أو التقدم فيها. وينبغي تبادل هذه المعلومات إلى أقصى حد ممكن مع السلطات القضائية المعنية، لتمكينها من اتخاذ خطوات التحقيق اللازمة بسرعة.

ويشكّل نقل المعلومات بشكل تلقائي من خلال قنوات غير رسمية مثل إيغمونت أو شبكات الممارسين الآخرين، طريقة ممتازة لتوصيل المعلومات إلى السلطات المعنية، مما يخلق ديناميكية خصبة ضمن عملية المساعدة القانونية المتبادلة (رابط مباشر للمرفق رقم 1 في المبدأ التوجيهي رقم 6 "لائحة الشبكات").

وتُعتبر المعالجة السريعة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة ضرورية لضمان النقل الفعّال للمواد التي يمكن استخدامها لأغراض التحقيق والإثبات (المبدأ التوجيهي رقم 9 و رقم 10). وسيمسح التوفير السريع للمواد المطلوبة من خلال المساعدة القانونية المتبادلة للسلطات الطالبة المكلفة بتطبيق القوانين بمواصلة متابعة مراحل التحقيق (على سبيل المثال عن طريق الكشف عن المزيد من الصلات في مسار الأصول)، ويحسّن بشكل كبير فرص تحديد أماكن الأصول والحصول على أوامر التجميد وإعداد القضايا للمحكمة.

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها إجراء تقييم بشأن إمكانية الاشتراك في الإجراءات القانونية التي يتم القيام بها لدى كل منهما.

في بعض السلطات القضائية، تسمح قواعد الإجراءات الجنائية للطرف الذي يدعي أنه تضرر من جريمة بأن يتقدم بطلب للمشاركة في الدعوى الجنائية بصفته طرفاً مدنياً، بعد أن يثبت أن الإجراءات قيد التحقيق قد تسببت بضرر للسلطة القضائية المعنية. وإذا نجح هذا الطلب، يجوز للسلطة القضائية المعنية الاطلاع على ملف القضية والأدلة ذات الصلة، بغية دعم ذلك التحقيق والادعاء.

قبل النظر في الادعاء بصفة طرف مدني، ينبغي على السلطة القضائية الطالبة أن تناقش هذه الطريقة وعواقبها مع السلطات القضائية المطلوب منها، بما في ذلك إمكانية استخدام الأدلة التي تم الحصول عليها من خلال المشاركة كطرف مدني (المبدأ التوجيهي رقم 5). وفي حين أن المشاركة كطرف مدني لا تستبعد، ولا ينبغي أن تستبعد آليات المساعدة القانونية المتبادلة بين السلطات القضائية المعنية، إلا أنها أثبتت في كثير من الحالات أنها وسيلة قيّمة جداً لتبادل المعلومات بين السلطات القضائية المعنية.

وينبغي على السلطة القضائية المعنية أن تتحقق أيضاً من كيفية الاستمرار بالمساعدة القانونية المتبادلة بالتوازي مع آلية المشاركة كطرف مدني، لضمان قدرتها على المضي قدماً بإجراءاتها المحلية بالتوازي آلية المشاركة كطرف المدني.

ينبغي على السلطات القضائية الطالبة والمطلوب منها أن تقرر بشأن ضرورة الاستمرار في التحقيقات الموازية وكذلك إمكانية الشروع في إجراء تحقيقات مشتركة.

في حالة وجود أهداف مشتركة في استراتيجية التحقيق، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تنظر في تشكيل فرق تحقيق مشتركة تضم السلطات المعنية في كل سلطة قضائية معنية. وحيثما يُسمح بذلك، يتعين على فرق التحقيق المشتركة هذه أن تتجنب ازدواجية الجهود في السلطات القضائية المعنية وأن توفر محفلاً لتبادل المعلومات ووضع استراتيجية مشتركة. وتتيح التحقيقات المشتركة أيضاً تعاوناً أكثر فعالية بين السلطات القضائية المعنية.

وينبغي على الممارسين من السلطات القضائية المعنية أن يتحققوا أولاً من وجود أطر قانونية تسمح بإجراء تحقيقات مشتركة. فعلى سبيل المثال، وفي حين أن التحقيقات المشتركة قد لا تكون ممكنة في الولايات المتحدة نظراً للتحديات المتعلقة بقبول الأدلة، ينظم هذه التحقيقات في الاتحاد الأوروبي القرار الإطاري لمجلس الاتحاد الأوروبي تاريخ 13 يونيو 2002 بشأن فرق التحقيق المشترك (2002/465/JHA).

الخطوة ١: تشجيع التنسيق المبكر والمنتظم للإجراءات

تشجيع التنسيق المبكر والمنتظم للإجراءات بغية تجنب، على سبيل المثال، المحاكمة على نفس الجرم مرتين، وهروب الأهداف وتبديد الأصول.

شرح الخطوة ١

ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تسعى إلى تنسيق استراتيجياتها المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني في ما بينها (المبدأ التوجيهي رقم 7)، بغية السماح بإجراء تحقيقات متزامنة في الوقائع التي تشكل جرائم جنائية في السلطات القضائية المعنية (مثل الجرائم الأصلية وجرائم غسل الأموال).

إن التنسيق المبكر والمنتظم ضروري أيضاً احتراماً لمبدأ "عدم جواز المحاكمة على ذات الجرم مرتين" (المبادئ التوجيهية رقم 3، رقم 5 و رقم 6). علاوةً على ذلك، فإن عدم التنسيق والتشاور بين السلطات في السلطات القضائية المعنية يمكن أن يتسبب في تسريب المعلومات إلى مرتكبي الجريمة في إطار التحقيق الموازي مما يؤدي إلى هروب الأهداف وتبديد الأصول. لذلك، ينبغي على السلطات في السلطات القضائية المعنية تنسيق إجراءاتها والتشاور بشأن استراتيجياتها المتعلقة بالتحقيق والجانب القانوني (المبدأ التوجيهي رقم 3 و رقم 5).

الخطوة ٢: المناقشة المسبقة لجميع خطوات التحقيق الرئيسية وغيرها من الخطوات الضرورية لجمع الأدلة

 المناقشة المسبقة لجميع خطوات التحقيق الرئيسية وغيرها من الخطوات الضرورية لجمع الأدلة (مثل عمليات البحث) من أجل تجنب الإجراءات التي تؤثر سلباً على التحقيقات الموازية الجارية في سلطات قضائية أخرى.

شرح الخطوة ٢

كما هو مبين أعلاه، يجب أن يستمر التنسيق على أساس منتظم ويتضمن مناقشات بشأن خطوات التحقيق الرئيسية وغيرها من الخطوات الضرورية لجمع الأدلة لضمان ألا تؤدي قرارات إحدى السلطات إلى تعريض استراتيجية التحقيق الخاصة بسلطة أخرى للخطر، وتجنب عمل السلطات في السلطات القضائية المعنية بشكل متعارض (المبدأ التوجيهي رقم 7). ولهذا الغرض، من الضروري إجراء مشاورات بشأن توقيت إجراءات التحقيق.

الخطوة ٣: مراعاة التزامات الإفصاح وقواعد الإثبات الأخرى

مراعاة التزامات الإفصاح وقواعد الإثبات الأخرى عند النظر في إجراء تحقيق موازٍ أو تحقيقات مشتركة.

شرح الخطوة ٣

ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تنظر أيضاً في الآثار القانونية والعملية المترتبة على الاختيار بين التحقيقات الموازية أو المشتركة (المبدأ التوجيهي رقم 4)، بما في ذلك على سبيل المثال التزامات الإفصاح وقواعد الإثبات الأخرى.

فضلاً عن ذلك، إذا اختارت إجراء تحقيقات مشتركة، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أن تتفق مسبقاً على الغرض المشترك وهدف وغاية فريق التحقيق المشترك (على سبيل المثال، عن طريق مذكرة تفاهم). ويتم اتخاذ أي إجراء رئيسي في إطار التحقيقات المشتركة بالتنسيق مع السلطات القضائية المعنية. وتنطبق اعتبارات عديدة متصلة بالتحقيقات الموازية أيضاً على التحقيقات المشتركة التي تتطلب اتصالات منتظمة بين السلطات القضائية المعنية.

وأخيراً، ينبغي على السلطات القضائية المعنية أيضاً أن تؤكد توفر موارد كافية، وتدريب مناسب، وتدابير أمنية للمعلومات التنفيذية، وبيئة من الثقة والالتزام، قبل تشكيل فريق التحقيق المشترك.

مصادر و مراجع أخرى للاطلاع

المبدأ التوجيهي رقم ٩: مسودة طلب المساعدة القانونية المشتركة (MLA)المبدأ التوجيهي رقم ٧: الاتصال و التواصل